السبت, 28
مارس, 2009 الشرقانية و الإستلاب الفكري -Amazigh-boy
بقلم التلميذ - ... منذ
ان خٌلق الانسان, وهو يعيش في عالم التناقضات, وفي قاموسه الحياتي مفهومين مهمين
اثنين متضادين, يتصارع حول احدهما الذي يراه انسب وضروري لضمان استمراره على هذه
الحياة, الا وهما مفهومي الحرية والاستعباد (او الاستلاب), فعندما نقول الحرية او
الاستعباد, فانني لا نعنيهما في مفهموميهما البسيطين السطحيين اللذان قد يظنهما
البعض, اولا ساحاول ولو بشكل مختصر اعطاء لكل مفهوم معناه العام, الحرية: مفهوم واسع وشاسع, وكل واحد يراه بمنظوره الخاص, و هي تعني ان
يتخلص الانسان من قيود او قوانين معينة لاتتمشى مع ارادته, ولكن اكيد باخضاها
لقوانين وقواعيد, لكنني هنا اود ان اتحدث عن حرية الشعوب وعلاقتها بالاستلاب
الفكري, اكثر مما اعنيها في مفهومها الفردي او السيكولوجي للفرد, بل حرية الشعوب
في التفكير و عيش همومها و قضاياها الحقيقية-الوطنية. الاستلاب: للاستلاب انواع متتعدة ومختلفة, فالاستلاب عامة هو ان يعيش الفرد
اوجماعة او شعب معين حالة او نمط تفكير يُلقد فيه الاخر و يتبعه في كل
الميادن والمجالات -ويكون غالبا لاشعوري- اي تجريد الانسان من هويته وفكره-, الذي
اكيد ذهب ضحية وسائل معينة معروفة في تلك العمليات(...) التي تُسخر في عملية
استلاب عقول الناس والشعوب وتجريدها من هوياتها اوي مايسمى بالتنويم المغناطيسي
للشعوب, لقد عرف تاريخ الانسانية على مر العصور, انواعا متعددة ومختلفة من
الاستلابات..., وصولا الى يومنا هذا,عصرالعولمة -المعروفة- التي تستغلها تلك
العولمة الاخرى -الشرقانية- الخطيرة الجديدة-القديمة التي تتستر بها و تغطي بها
عواقبها الوخيمة هي الاخرى, التي يتخبط فيها معظم الشعوب خاصة هنا في شمال
افريقيا..., ولست اخصص هذه السطور للحديث عن العولمة الامريكية او الغربية, كما
سيظن البعض, اكثر مما اود التحدث عن عولمة اخرى خطيرة وتتجلى خطورتها في مدى خطورة
تفشيها في اواسط مجتمعنا-المُستلب- كانتشارالفيروس في الجسم, لكن مع ذلك ساحاول
جرد بعض خصائص العولمة الغربية التي في نظري تفوتها العولمة الاخرى (الشرقانية)
نظرا لمدى خطورة وسرعة تفشها في عقول معظم الناس, اكيد نظرا لتوفر اجهزة ووسائل
جاهزة ومجهزة لها في تلك العملية -الاجهزة الايديولوجية للدول الحاكمة- بالاعلام,
التعليم...- وكذلك الدعم المادي والمعنوي الذي توفره دول البيترودولارلانجاح ذلك
المشروع وتحقيق حلمها الطوباوي على ارض شمال افريقيا -من المحيط الى الخليج- وكأنه
حسب رأييهم ان هذا اول استعمار اوعزو ثقافي تعيشه منطقة تــمازغا-شمال افريقيا-,,,
ولكن كما هو معروف تاريخيا ان الانسان الامازيغي منذ القدم عرف وشهد اشكالا كثيرة
من الغزوات والاستعمار وعاشها وعايشها, وناضل ضدها وقاومها
(,-الرومان,الفنيق...), من اجل كرامته وحريته فوق ارضه. وصولا اليوم الى الاستعمار
والغزو العروبي لشمال افريقيا(...). قد يقول اويتسأل البعض, عن اي استعمار
وغزو يتحدث عنه هذا التلميذ؟؟...مع اننا لم نرى ولم نسمع يوما عن اية حرب في مناطق
وطننا -شمال افريقيا-؟؟؟ الجواب واضح وضوح الشمس, وقبل ان احدد اسباب ذلك ادعوهم
لمعرفة انواع الاستعمار والغزو..., وبعد كما قلت هو ان "الاجهزة
الايديولوجية" للدولة هي التي تلعب دورها ذاك المعروف, في تنويم الانسان
وتجريده من كيانه الحقيقي الذي من المفروض ان يكونه ويشكله بالذات, (الوعي بالذات
الحقيقية الوطنية اللامستلبة), فهذا هو السبب في عدم تمكنك من معرفة حقيقة ما يجري
ويقع في معظم مناطق وطنك الحقيقي والمشاكل التي يعيش ويتخبط فيها اهلك وبني جلدتك
جراء ويلات الاضطهاد, الفقر, الامية والجهل...,بسبب الاعلام والسياسات الممنهجة
التي تنهجها هذه الحكومات والجهات المسؤولة بواسطة مايسمى برش الرماد على اعين
الناس ان صح التعبير, فكما هو معروف انه بواسطة الاعلام والتعليم تتقدم الامم
خطوات نحوى الامام, او العكس قد تخطوها بواسطه خطوة تلوى الاخرى الى الوراء نحوى
التخلف والاستعباد..., في الحقيقة انني استغرب كثيرا من الاحيـــان, مــن هذا
الاستلاب الخطير الذي يعيشه الانسان المغربي والامازيغي عمومــا؟؟؟ المتمثل مثلا
لاللحصر في بعض الاســـاتذة (الامازيغوفوبيين) اثناء الفصل الدراسي, انني حقا
استغرب منهم اشد الاستغراب في حالهم ذلك (-التنويم المغناطيسي-), احيانا الى درجة
ان اكون معه شارد الذهن في تلك اللحظة التي يتحدث فيها, حتى اظن اواشك, أن هذ
الشخص قد عـــاش او انه يعيش (حاليا) في فلسطين او العراق (((معاناة الشعب العربي
الفلسطيني, الوطن العربي, معاناة الشعب العربي...))), وغيرها من الخطابات
الخطيرة..., ويخصص كل حصصه في تمرير خطـــاباته الايديولوجية تلك الى التلاميذ
مستغلا بذلك مكانته كاستاذ وبراءة التلميذ,الذي مايزال لايعرف او لايستخدم
مايسمى بالنقد او الفكر النقدي,تجاه كل مايقوله الاستاذ, لانه يعتبره قدوة ومعلما
له,فاكيد ومن الطبيعي ان التلميذ سيؤمن وسيصدق كل مايصرده الاستاذ ومايقوله...
وهكذا يستغل الاستاذ" الامازيغفوبي المستلب" هذا الوضع لتمرير خطاباته
وافكاره الايديولوجية للتلميذ المتمثلة في تلك المفردات والمصطلاحات والمغالاطات
الخطيرة (الوطن العربي, المغرب العربي, العالم العربي, الشعب العربي الفلسطيني
الخ..., وليس في القاء الدرس..., والطامة الكبرى انه يستبق عنوة مفردة -العربي-
قبل الفلسطيني او قبل كل شئ,... وليس العكس, فلماذ ياستاذ لاتقول الشعب الفلسطيني
وكفى, فهنا قد وفقت وجمعت بين ابناء الشعب الفلسطيني,بين المسلم والغير المسلم...
جغرافيا وليس على اساس العرق..., ام ان العقيدة او الدين لم يعودان يهمونك,المهم
بالنسبة لك هو القومية والوحدة الطوباوية المثالية, اما الوحدة او العقائدية
اوالدينية لاتهمك ومصطلاح "المسلم" لم يعد له وجود في قاموسكم كما في
السابق...؟؟؟..., فكثيرون هم مثل هؤولاء المستلبون فكريا,تجدهم يتحدثون عن فلسطين
او العراق,ويجعلون هموم تلك الامم وقضاياها من اولى قضاياهم, بل اولى من قضاياهم
الوطنية الحقيقية وهموم عائلاتهم واقربائهم,,, وكـــأن وطنهم خالي من قضايا
لاتحتاج الى درالاعتبار لها او اعادة النظر فيها,وكأن اهالهم بل هم انفسهم
لايخبطون ولايعيشون في اية مشاكل (الفقر, الامية, الجهل, ثم الاستلاب
والتبعية,,,). فتجدهم يتحدثون عن وحدة وطنية لا ومن المستحيل ان يكون لها اي اساس على ارض
الواقع, هي تلك الوحدة -الافلاطونية- التي دائما يدعيها ويحلم بها قومجيي المشرق
ومن معهم في دوامتهم من الامازيغفوبيين- " الضحايا0" الذين تم تنويم
البعض منهم باسم الدين والبعض الاخر باسم الوحدة -الحلم-العروبية من الخليج الى
المحيط, مببررين محاولين اقناعنا في ذلك الطرح بمثال الوحدة الاروبية –الاتحاد
الاوربي-.... وهنا نتســــأل ونطرح سؤال عريض وكبير جدا.هــــل هؤولاء
-الامازيغفوبيين- المستلبون واسيادهم من الشرقانيين بكامل قواهم العقلية
والفكرية؟؟؟ لكي نصدقهم في تبريراتهم الكسولة هـــاته؟؟؟ ام انهم يظنون اننا ايضا
سنكون ضحـــايا الاخطبوط الشرقاني العروبي؟؟؟. لا اعرف مائة بالمائة هل صحيح
لايعروفون لماذا تقدمت اروبا وحققت تلك الوحدة والنتائج الايجابية المترتبة عنها
في كل الميادن والمجالات, ام انهم فقط يتــناسون ويتظاهرون وكـــأنهم لايعرفون
السبب في ذلك؟؟ وكذا سبب المشاكل والويلات التي تعيشها شـــمال افريقيا على مستوى
كل المجالات وشتى الميادن... ولااظن انني ساكون مضطرا لشرح ذلك السؤال الذي يطرحه
اؤلائك الناس,لان الجواب معروف لدى كل انسان عـــاقل سليم الفكر والمنطق. لم تقدمت
اوربـــا ولم تحقق ذلك التقدم على اساس قومي او عرقي معين كما يظن بعض الشرقانيين
وضحاياهم من الامازيغفوبيين, بل نهجت ورفعت شعار الاختلاف من اجل بناء وحدة اوربية
قوية اقتصادية, سياسيا, اجتماعيا... وليس كما يحاول فعله هؤولاء الضعـــفاء
الفاشلون الذين يريدون انشاء واقامة وحدة على اساس عرقي (شرقاني) وفرضه على معظم
مناطق العالم, ضاربة في عرض الحائط تــاريخ وحضارات تلك الامم, وليس على اساس
جغرافي كما فعلت امم اخرى-ناجحة-, يُحترم فيه الجميع في خصوصياته الثقافية
والحضارية....
الاحد, 29 مارس, 2009
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية







