الحركة التلاميذية الثقافية الأمازيغية موقع تنغير الكبرى EMCAT
emcat
معلومات المدون:
الإسم : Ma3toub
البلد : المغرب
(اعرض صفحتي)

عن المدونة:
badoma_amazigh_aya@hotmail.fr

:: الأمازيغية والإيديولوجيا العربية

الأمازيغية والإيديولوجيا العربية
http://ageddim.jeeran.com/files/182059.jpg


الأمازيغية والإيديولوجيا العربية

 

http://ageddim.jeeran.com/files/182058.jpg
كمال هوبان " أكسيل "

إن الإيديولوجيا بمفهومها الشمولي تعني النظر إلى  الأمور من زاوية واسعة الإدراك، طريقة للنظر إلى الأشياء من منظور شامل، أو - كما يرى "ماركس"- هي مجموعة من الأفكار الموضوعة بواسطة فئة معينة من الأشخاص المهيمنين أو ذوي السلطة في المجتمع ليسير عليها باقي الأفراد في هذا المجتمع ، بمعنى آخر هي مجموعة من الأفكار الزائفة التي تؤثر في أفراد المجتمع و تشوه الواقع الحقيقي .

 

إن الإسرائليين يبنون مجتمعهم على إيديولوجية صهيونية محضة تقوم على بروتوكلات عدة كأحقية اليهود في العودة إلى أرض الميعاد وإقامة دولة في فلسطين ، التي يرجعونها لمملكة إسرائيل الفانية منذ أمد طويل إلى ما لا نهاية من الأفكار التي تزيف الحقائق التاريخية . ونفس المثال ينطبق على القوميين العرب الذين سمموا مجتمعنا الأمازيغي بالإيديولوجيات العربية القومية التي أقاموها على أساس عروبة شمال إفريقيا وذلك بتدريسنا تاريخا مزيفا كُتب بأقلام مأجورة لاوطنية مبنية على عروبة الأمازيغ بأرضهم ولغتهم وثقافاتهم وتقاليدهم وانتمائهم للعالم والوطن العربي من المحيط إلى الخليج و إلى آخر العبارات والشعارات  العربية المزيفة للتاريخ النبيل .

 

ما أريد أن أصل إليه بوضوح من هذه النقاط هو التناقض الفاضح لدى هؤلاء العرب الذين ينددون بالإيديولوجية الزائفة التي تنهجها الدولة الإسرائلية في مقرراتها الدراسية بتشويهها للواقع الحقيقي للقضية الفلسطينية ، لكنهم وللأسف (  المنددون )  لم يعاتبوا أنفسهم يوما أو يخطر ببالهم قط أنهم أيضا ينهجون لحد الآن سياسات خرافية لا أساس لها من الصحة مع الشعب الأمازيغي بتعريب هويته بكل ارتباطاتها وإلحاقه بالوطن العربي ..

 

وتنديدا بما يحدث في غزة اليوم ، يخرج الملايين من العرب في مظاهرات للتنديد بقتل النساء و الأطفال الذين لم يرتكبوا أي ذنب ( وهم على حق تماما إن كان هدفهم التنديد بقتل الأبرياء من زاوية إنسانية )  ، لكنهم ينسون أو يتناسون أن أجدادهم  غزوا أمما أخرى وقتلوا وخربوا وسبوا وسرقوا و سببوا لها نفس الأذى كالشعب الأمازيغي ؟ ولماذا بعد كل الشر الذي فعلوه يبكون و يصرخون ضد إسرائيل ؟ أليس حريا بهم تذكر عدد الصرخات و الآلام الذي سببوه لمئات الملايين من البشر وعلى مر التاريخ ؟ ألايجدربهم تذكر عدد من رملوا ويتموا وسبوا وشردوا من نساء وأطفال  وشيوخ في المناطق المغزوة  وليس المفتوحة كما يحلو لهم تسميتها ؟

 

إن الأمازيغ أصبحوا في أمس الحاجة إلى اعتذار رسمي من طرف المستعمرين العرب الذين ما زالوا إلى حد الآن أحياء يرزقون ومستمرين في تكريس إيديولوجيتهم العربية ، تجعلهم يتجاوزون حالة العقاب الجماعي الذي تعرضوا له طيلة القرون الماضية وإلى حد الآن، والمنطلق في ذلك هو دسترة الأمازيغية كلغة وطنية ورسمية في ظل دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا يقر بفصل السلط وفصل الدين عن السياسة وتحقيق مطالبنا وحقوقنا العادلة والمشروعة التي لا تقبل التجزيء.

 


 

 

تحرير : كمال هوبان " أكسيل "

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


آخر المقالات