الحركات اليسارية بالمغرب المنطلقات الإيديولوجية و
المرجعيات الفكرية والتصورات السياسية عند كل من الماركسين
والإسلاميين والأمازيغيين 1- تجمع كل قوى اليسار المغربية المتشكلة
من التوجهات الماركسية والإسلامية والأمازيغية على أنها رقم مهم وبديل في المعادلة
السياسية و يزعم كل واحد منهم على انه ليس
رقما إضافيا لتكريس السائد بل ان أرضية برنامجه السياسي هو الذي سيشكل الخيار
الجماهير مستقبلا لتحقيق كل المكتسبات الديمقراطية المنشودة خارج أحزمة الفقر
المدقع لتجاوز الوضعية الراهنة ... مما يدفع بها الامر للبحث عن ظرفيات خصبة
ومواتية لتصريف مواقفها التعبيرية والإقتراحية والإقتراب من الجماهير لإستقطابها
من خلال شعاراتها المنسجمة مع البرنامج السياسي الذي يطالب بالإنخراط الواعي في
تحقيق العدالة الإنتقالية والدولة الحديثة والمجتمع المؤسساتي المبني على احترام
اقتراع الفرد وتدلي كل فئة من التوجهات الإيديولوجية الآنفة على أن (الآخر) هو
الذي كان وراء التزييف والرشوة والفساد ... وخلف تفقير السواد الاعظم الذين أنهكم
الطوى في حياة البؤس والشقاءو في اكواخ القصدير......وإنتاج جحافيل المعطلين
والأطر العليا...... ويعد اليمين التقليدي الحليف
الإستراتيجي المخزني هو الذي كان خلف هذه الكارثة التي نتخبط فيها التي انتجت رموز
الفساد والإفساد وتفشي اقتصاد الريع وسياسة التقويم الهيكلي والإجهازعن مكتسبات
الجماهير المحرومة من أبسط شروط العيش الكريم . وظل كل واحد من التوجهات السياسية تلوح
ببرنامجها الذي تعتبره الخيار الجماهيري والثوري الذي سيعيد الإعتبار لكل ماظل
مقموعا ومحروما وممنوعا...... في زمن الرصاص وما بعدها بكثير
كما تتأكد لنا التجربة المريرة التي لم تكن وفية إلا في تسمين الاغلبية وتجويع
الأقلية من فئات الشعب المغلوبة على أمرها وظلت نفس السياسة الحكومية المتوارثة
تتحكم في رقاب الشعب المحكوم عليه بالموت البطيء ... طبعا هذا واقع مؤكد عانت منه
الجماهيرومازالت تعاني منه لكن من هو التوجه السياسي الذي
حاول إعطاء بديل تغييري دون دغدغة عواطف الجماهير والركوب فوق مجموع من الاخطاء
دون تأكيد شيء ملموس عن أرضية الواقع الحابل بالكوارث اليومية . أم كان التمادي في الشعارات الروتينية
نوع من تكريس الواقع بمكياج مختلف لمخزنة الوضع أكثر مما كان عليه من خلال تأكيد
أزمة النقيض الذي اعتمد استيراد شعارات سياسية غريبة عن الواقع الإجتماعي
والتاريخي للجماهير الشعبية التي يدعي الدفاع عنها لكن دون مراعات مجموعة من
حقوقها الطبيعية بدءا بالحقوق اللغوي والثقافية التي تضمنها سياسة التعدد المضمونة
في القوانين والعهود الدولية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إلى اتفاقية
ميكسيكو والتنكر لمجموعة من الحقوق الطبيعية
للإنسان لا يؤكد الدفاع عن الإنسان ذاته بل التآمر علية إيديولوجيا وتغريب ثقافته
الانتروبولوجية والذي يشكل في نهاية المطاف اضطهاد للهوية في بعدها الحداثي
والإنساني وتحجيم كل مشروع تنموي نهضوي لأن استمرار تأزيم الإنسان هو تأزيم
لوضعيته الإجتماعية ونفيه خارج نسقه الطبيعي . 2- هي امتداد للحركات الدينية التي ظهرت
بالمشرق منذ زمن محمد عبدو والكواكبي وشكيب ارسلان سفير القومية العربية الذي روج
لاطروحة الظهير البربري لنيل من قيمة الأمازيغ متعتمد في خطابها المرجعية
الشرقانية والتصورات السلفية التقليدانية التي تؤطرها مفهوم القومية العربية
ومشروع الثورة الإيرانية غير آبهة بخصوصيات المجتمع المغربي
ذات الابعاد المتعددة معتبرة هذه الاخيرة شوائب ثانوية يجب إزاحتها وإضفاء عليها
طابع القومية دون استحضار ادنى معايير علمية وسوسيولوجيا لفهم النسق الإجتماعي في
بعده الإثني . ولا تعتمد في مختلف خطاباتها غير
مستويين من الفهم السياسي الدين واللغة لتقزيم مفهوم الدولة الحديثة وتغليط الرأي
العام ناسية أن اللغة العربية نتاج بشري والدين اممي المضمون وإنساني الرسالة دون
باقي اساليب العنف و والإستفزاز بدعوى ان لا إكراه في الدين مما سجلنا عدة تصادمات لمثل هذه
الطرحات المستوردة والغريبة خصيصا مع الامازيغية التي تعتبر الإبن الشرعي في
المنطقة وبكل المعايير التاريخية والتي لا تتوخى غير رفضها للإقصاء والتهميش على
جميع دواليب الحياة السياسية والإجتماعية. إلا ان الحركات الإسلاموية بخطاباتها
الروحانية والذاتية والترهيبية تعتبرالطرح الامازيغي شر وبدعة لا يستهدف غير اللغة
العربية والإسلام -أنظر محمد شفيق حوار مع صديق أمازيغي- وتشن عليه حملة باسم
العلمانية تارة والشيوعية والصهيونية تارة اخرى لتشويه مضمونه الحداثي والنضالي وهو
مالا نستسيغه ونعتبره خطابا ممخزنا نشأ لمواجهة التصورات المتفتحة والمنفتحة على
التعدد والإختلاف وجعل تقاليد الإنسانية فوق كل اعتبار يذكر .ويمكن لنا اعتبار مثل
هذه التوجهات منغلقة ومتخلفة انطلاقا من كونها ترفض فهم الديمقراطية كمفهوم لتدبير
إختلاف التوازنات. وتتشبث باستعمال الشورى التي لم يسبق أن تحققت على الواقع
المعاش كما ان الامرلم سبق وان برهن عن نجاح مثل هذه التجربة الدعوية ونحن نعرف ان
زمن الخلفاء لم يعرف غير الدم والإقتتال والتلهف حول السلطة والسيف آخر الكلمة كما
يشهد الحال على علي وعثمان..............والأمر سيان عند الخوارج والمعتزلة وابناء
معاوية وبطش العباسيين ولتصريف موقفها الساذج الذي يروج
لافكار ضد الحداثة والتنمية في مختلف وقفاتها الإحتجاجية.... تعتمد الجماهير المغلوبة على أمرها
العاطلة واليتيمة والفقيرة والمحتاجة من خلال المساجد التي لا تعتبرها بيوت الله
من أجل العبادة بل منتديات للإستقطاب والتعبئة لكسب اصوات إنتخابوية واعتبار كل من
يخالفها الراي مستبد يمارس البدعة والوثنية ....والعلمانية واختلافها وارد لحسن
الحظ حتى بين التيارات المتواجدة داخل الحقل الإسلاموي هذا يكفر هذا كما يحصل بين
العدل والإحسان والعدالة والتنمية ..... دون اعتمادها على برنامج ولا
استراتيجية واضحة وهو نفس التصور والخطاب الذي يعتمد الماضوية عند باقي القوى
السياسية الاخرى لكن بنكهة دينية ومرجعية عربية مما ظلت منطلقاتها الإيديولجية في
علاقة متوترة مع الحركة الأمازيغية التي برهنت من هي ............ ومن تكون ............. وكيف ................... ولماذا .................. وباية آليات ........ انطلاقا من ميثاق اكادير وتوصيات
المجلس التنسيق الوطني 3- هي امتدادا طبيعي ليسار حزب الإستقلال
الذي يدعي أب الحركة الوطنية الذي شارك بقوة في اتفاقية ئيكس ليفن والمتشبع مع
الجيل السبعيني بفلسفة الحزب الشيوعي الفرنسي الذي ساهم من خلال عدة أطره ومفكريه
بترسيخ هذه التصورات الماركسية التي كانت لها صدى واسعا في العالم ويرجع الفضل عند
كل من أبراهام السرفاتي وشمعون ليفي وأسيدون وقد ناضل من أجل دولة ديمقراطية عربية
شعبية متنكرا لكل الخصوصيات المحلية اللغوية منها والثقافية والدينية واعتبر كل
هذه الاخيرة طابوهات يجب قمعها لان من شانها أن تقزم من الإيديولوجية العربية التي
اعتبرت مرجعية اليسار الجذري بامتياز وهذا التزاوج غير المضبوط والإزدواجية
في المرجعية التي تحكمت فيه النزعة القومية بشكل مبالغ فيه جعل اليسار الماركسي
حتى اليوم لم يحسم بعد هل هو يسار قومي قطري ذي مرجعية عروبية ام طليعة جماهيرية ثورية تنطلق من
البيان الشيوعي لتحقق ثورة اممية اشتراكية علما ان بين القومية والاممية تناقض
إيديولوجي صارخ كما يوضح لينين في مسالة القومية وهو ما سيكون قد عثر الثورة على
المستوى العربي وجعل القضية الفلسطينية من جهة أخرى تتخبط في الشعارتية الثورية
بدون رفيق استراتيجي الذي تراجع عقب سقوط جدار برلين مما زاد الوضع السياسي العام
من جهة أخرى يتبوأ مكانة لا ترقى للمستوى المطلوب تساوم فيه الرجعية العربية بقادة
دول البيترو دولار كما تشاء. ورغم ذالك لا يمكن التنصل من الدور
التاريخي للاحزاب الماركسية في مجموعة من المواقفق الجريئة والتي ادى من أجلها
ثمنا غاليا من سجون وتعذيب واعتقالات إلا أن تواجده ظل حبيس الجامعات
والمدارس ولم يسطع اختراق صفوف المضطهدين وباقي الفئات الشعبية سواء على مستوى
التكتيك او الإستراتيجية واليات العمل. حيث امتاز على مستوى الهيكلة
التنظيمية كما تؤكد الأطر الحاملة لطروحات نقدية بالديمقراطية المركزية التي هي في
نهاية المطاف قبضة استالينية وظلت هيكلته تجر ثقل التراتبية مما ظلت الحركة عبر
مسارها النضالي محتاجة لديمقراطية تنظيمية تكسر قيود الزعامتية بين الشيخ والمريد
وربما يمكن إرجاع هذا الإحجام الذاتي للقمع المسلط والمتابعات والمضايقات التي ظلت
تستهدف اطر الحركة في الداخل والخارج كما تعتبرالمواقف المتطرفة للحركة تجاه
الدين ما دفع بقطع الصلة بينه وباقي الفئات الشعبية التي تعتبره مرجعيته الأسمى
واعتبر هم المجتمع ملحدين وزنادقة ومرتدين يجب التصدي لهم من خلال شعاراتهم التي
وضعوها كسقف عال يتهاوى عليهم يوما ما لا إله والحياة مادة الدين أفيون
الشعوب من أعطى فرنا لمسكينا ابعد الثورة بعشرين عاما إلى غير ذالك من المفاهيم
التي لم تستوعب جيدا وظلت عجينة في يد اناس لا يعرفون من الماركسية إلا الإسم وهي مفاهيم مستوحاة من الفكر الماركسي
طبعا واغتربت في ارضية غير مواتية لمثل هذه الطرحات واثر سلبا على أطرها الذين
سينتحرون مع سقوط جدار برلين أو كما يسمونهم البعض الذين هم من جلدتهم يسار
الرهانات الفاشلة وكل هذا اساسه السياسي انهم تعاملو مع
فكرة الصراع الطبقي بشكل مقدس ومنغلق ومبالغ فيه دون سند واقعي أو سياسي ولا تقدير
الوضع السوسيو إثني تللك هي مجموعة من المواقف التي جعلت
اليسار العربي منه والمغربي يرتكن في زوايا الصمت مثله مثل باقي الاحزاب القائمة
التي لا تراهن على الجماهير –القطيع- إلا في الإستحقاقات الفوقية
والتوافقية دون أن ننسى ا شيئا آخرى ساهم في تازيم اليسار من الناحية الذاتية وهو
سلكات بعض أطره التي ميعت باقي أدبياته من الناحية الاخلاقية والتطاول اللامسؤول
واللامعقول والمتسم بالحماس والإندفاع والتسرع والتهور وإلصاق التيكيات والتي هي
مراهقة سياسية خصوصا داخل الجامعات التي ظلت مرتع السب والقذف والتهور وتبادل
التهم حتى أخصب المقام للوهابيين كون كل ماكان عراكا كان لا يتسم بأي مفهوم
للتصورات النضالية الحقيقية وهذه الممارسات الذاتية حدت من تواصل اليساريين أنفسهم
حتى على مستوى العلاقات الإجتماعية وهي مواقف ومسلكيات في قمة التخلف ليضفي به
المسار إلى آخر محطة نضالية في ما يسمى باليسار الإشتراكي الموحد الذي هو كشكول
وفسيفساء لمرجعيات تجلس القرفصاء لان الثورة تصنع بالتواصل والإلتحام و
بالإنسجام والأخلاق واحترام الآخر والتريث وليس التهور وطلاقة في الخطابات و تأكيد المرجعية الحداثية و المواقف
النسبية والاطروحات الديمقراطية ذات البعد الإنساني والوطني اما النخبوية الزائدة فمآلها كما
علمتنا التجارب الفشل الذريع واليسار القائم اليوم على امتداد
العربي والمغاربي يسار الأحلام الفاشلة والمواقف العدمية لأنها ظلت تعادي كل
التصورات السياسية واعتبرتها رجعية سلفية مخزنية انهزامية دون الفصل بين هذا وذاك
لانها لاتملك غيرالتصورات الاحادية للاشياء وهو ما يتنافى مع التحليل التاريخي
للاشياء بجدليته ودياليكتياته ووحده الغموض الإديولوجي الذي ينتعشون فيه وهو ما
يجعل البعض يتخندقون في مواقع ماضوية لانهم يخافون من الوضوح والتواضع والشفافية
سيما غياب القاعدة الجماهيرية التي تراهم متجاوزون. 4- هي حركة نقدية تصحيحية لها ابعاد
إنسانية وثقافية وتاريخية وهوياتية..... مرجعيتها المبدئية المواثيق الدولية
والخلاصات الإيجابية للعلوم الانسانية انطلقت حركة مطلبية ثم احتجاجية
بطرق حضارية سلمية معتبرة الإعتراف بالحقوق اللغوية والثقافية ودسترة الامازيغية
البوابة الأولى لتأكيد التحول الديمقراطي بالبلاد و عقلنة مجال السلطة عبر مؤسسات
نزيهة ومنتخبة ودستور غير ممنوح تشارك في صياغته كل فعاليات المجتمع المدني وظلت هذه الحركة مستقلة غير منحازة لا
للشرق ولا للغرب تنطلق من تصورات علمية وخصوصيات محلية حداثية في أفق كوني هدفها
احترام الإنسان أقلية كان أو أغلبة وطرحها للعلمانية يختلف مع التصورات الماركسية
والتروتسكية إن رجعنا بإمعان أدبياتها في المجال لكن هذه المواقف الحداثية لم يستسغها أي
تصور سياسي يؤمن بالمركزية الديمقراطية وبالزعامتية فهجمتها كل الأحزاب القائمة
بشكل همجي لكن تريثها وعقلنة جماهيرها وثقتهم في خطابهم الحداثي الذي هو قبل كل
شيئ خطاب حقوقي حداثي ديمقراطي جعلهم يتوسعون ويكسبون قاعدة شعبية واسعة في ظرفية
زمنية صغيرة وهوما ظل يحسد عليه في زمن انتحار القوى السياسية المغربية التي سحبت
الجماهير ثقتهم منها حينما انكشفت نوايا الإنتهازية والذاتوية والسياسوية وعبرت عن
ذالك بشكل صريح في انتخابات 2007 التي لم تتجاوز المشاركة 20/.. كما انتقد الحركة الأمازيغية كل من
يدعي الدفاع عن الجماهير والتغني باسمها وإنكار حقوقها اللغوية والثقافية واكدت من
داخل الطرح الماركسي ان التغيير يبدأمن البنية الثقافية اولا وهو ما أعتبره
ماوتسيتونغ أمرا صحيا في نهاية المطاف بعدما كان قد تجاهله وانكب حول وضع البنية
التحتية باعتبارها الأمر المطلوب للنهوض بالبلاد و على مستوى اخر اعتبرت كل التصورات
السياسوية غير وطنية في المنظور الأمازيغي مادامت لم تعترف بالخصوصيات المحلية
التي تشكل عصب التاريخ او هي وطنية تضليلية يتقاطع فيها المخزني بالديماغوجي
لصيانة مصالح التحاف الطبقي السائد المجهز عن القوت اليومي للجماهير الشعبية وفي ظل هذه الوضعية المتردية على
مستوى الإجتماعي والثقافي واللغوي ينبجس الخطاب الأمازيغي ان الشعب المغربي ليس
مهضوما إجتماعيا وخبزيا فقط بل مهمشا ومقصيا هوياتيا وفكريا وثقافيا وتاريخيا لان الديمقراطية هي التي تاتي
باتخابات نزيهة وليس الإنتخابات هي التي تخلق الديمقراطية التي ترفض القوى
الإسلاموية حتى تسميتها وتداولها لانها من نسق إلحادي كما تدعي و تحبذ تغيرها
بالشورى لكن عموم الخطاب الأمازيغي لا يرى في
هذا سوى تعطيل مسيرة التحول الديمقراطي وتكريس السفسطائية التي تحاول دائما
استبعاد الإجتهادات العقلانية لذا فالفرق القائم بين باقي مكونات
اليسار والحركة الأمازيغية هي أن هذه الأخيرة لا تعتمد غيرالهوية ببعدها الإنساني
والوطني بدل الإرتماء في الإيديولوجية والديماغوجية كخلفية للتستر عن الوهن
السياسي او هي وليدة واقعها بسلبياته وإيجابياته ويعتبر لينين في ملاحظاته الإنتقادية
حول مسالة القومية أن شعار الديمقراطية لا يخدم الثقافة الأممية في شيئ وأن
الثقافة القومية من زاوية الفكر الماركسي خداع برجوازي والخطاب الأمازيغي الذي هو خارج عن أي
تعصب قومي لم يستوعب بعد خطاب لينين في ما يخص الثقافة الاممية اي بدون شكل قومي
علما أن الثقافة الماركسية ثقافة الإتحاد السوفياتي التي الغت باقي القوميات التي
يتقاسمون معها عدة أبعاد مثل الأكرانية فحين لم تبال الحركة الامازيغية بهذه
الدعايات المغرضة ومضت تكابد من أجل مطالب إنسانية وطنية بملحاحية الواقع اضطرت
باقي القوى اليسار المشار إليها سابقا خصوصا أمام تقلص وزنها وتراجع شعبيتها وفشل
رهاناتها وتهورها السياسي احيانا بالتريث شيئا ما معتذرة بشكل محتشم على أنها قصرت
في حق تقرير مصير الامازيغية التي فوتت عليها مواقف سلبية بالمواقف الدوغمائي
المستوردة وظلت تراهن على تحرر البروليتارية من التعصب القومي لإنجاح الصراع
الطبقي. علما ان المشهد السياسي المغربي على
سبيل الذكر لا يعرف لا تعصب ولا قومية منغلقة ولا بروليتارية ولا برجوازية .وسعت
الماركسية إلى تجميع الشعوب في حزب أممي واحد امر وجب فيه القراء لان الامر لا يعدو
أن يصير شعبويا ويعقوبيا وكيلنيا ولا مجال للراي الىخر المخالف وليس المتخلف من لا فتات إلى عناوين للجرائد
وبيانات ولا نعلم هل الامر تكتيك مرحلي أم واقع ثبت وجوده بقوة مصداقيته وتم
التراجع عن المنزلقات والمتاهات التي زجت بطول حياتها في الشعرات الحماسية
وبالأكيد هو تراجع دون نقد ذاتي فصيح وواضح فرغم كل هذا وبعد كل نقد ذاتي أو
اعتراف ضمني وتغيير فكري ترى الخطاب الامازيغي ان من شأنه أن ياتلف مع من يختلف من
أجل وحدة الوطن والوطنية ودون استحضار الحسابات السياسية لكن بنقد ذاتي عملي وليس
بياني أو إعلامي والتشبع بفلسفة الإختلاف والحداثة كسلوك وكثقافة وكواقع أبلغ من
كل الكتابات الوصفية. إن الحركة الامازيغية بنضالها الثقافي
لا تؤجل الصراع من أجل الشغل والتخلص من البطالة والتعليم بل نضالها نضال ديمقراطي
شامل يؤمن بحقوق الإنسان في منظومة منسجمة لا تقبل بالتراتبية والإنتقاء بل تاتي
منسجمة فإن كان الإنسان يموت في غياب الخبز
والماء 
الخميس, 12 فبراير, 2009
الاحد, 25 يناير, 2009
محمد أسويق
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية







