الخميس, 24 يوليو, 2008 مغرب ديمقراطية
الشعارات …!!!؟. واصف أمازيغ
لقد عرف المجتمع المغربي في السنوات الأخيرة, ظهور بعض المفاهيم البراقة و اللامعة
الجديدة على الساحة السياسية المغربية . إنها فعلا تثير الانتباه, ولما لا
فقد تم التطبيل لها على المستويين الوطني و الدولي , من خلال و سائل الإعلام
المغربية الموالية للدولة و أكواخها السياسية
المتمثلة في الأحزاب السياسية, و هذه المفاهيم تتمثل في : الديمقراطية, العهد
الجديد, الإنصاف و المصالحة, التربية على المواطنة...
والله إنها حقا مفاهيم إيجابية لدولة تود التقدم و التطور, لتصل مراتب مشرفة على
المستوى القاري و العالمي...لكن الإشكال أو السؤال الإشكالي هو :هل هذه المفاهيم
سارية التفعيل و التطبيق أم أنها حبيسة الأوراق فقط ؟ و متى سيتم تفعيلها داخل
المجتمع الأمازيغي المغربي؟.
للإجابة عن هذه الأسئلة يجب علينا أولا تحليل هذه المفاهيم و ربطها بالمجتمع
المغربي, و أهمها: الديمقراطية : لغة هي مصطلح
يوناني مؤلف من لفظين الأول ديموس و معناه الشعب , و الثاني كراتوش و
معناه سيادة
الشعب . و المقصود من ذلك هو سيادة الشعب أو حكم الشعب. أما
في الإصطلاح: "ثمة إجماع على انه ليس هناك تعريف محدد و متفق عليه
للديمقراطية يمكن اعتماده و استعماله. ففي قاموس السياسة نجد للديمقراطية التعريف
التالي " إن الديمقراطية هي المصطلح الأكثر تقديرا و الأكثر غموضا من بين
المصطلحات السياسية في العالم المعاصر...". ويقول عنها الأستاذ جو خال:
" إن كلمة الديمقراطية معروفة للكل و لكن لا يستطيع أحد أن يعرف الديمقراطية
بجملة أو اثنين, هنا يوجد مصطلح يبدو في الظاهر من السهل أن يفهم و لكنه في الواقع
من الصعب جدا أن يعرف و أن يفسر بوضوح و شمول ". ومع كل ما سبق سنعطي تعريف
بسيطا نحاول من خلاله التقرب من المعنى الحقيقي للمفهوم, و الديمقراطية هي نظام
سياسي اجتماعي, تكون فيه السيادة لجميع المواطنين و يوفر لهم المشاركة الحرة في
صنع التشريعات التي تنظم الحياة العامة , و الديمقراطية باعتبارها نظام سياسي يقوم
على حكم الشعب نفسه مباشرة. إلا إذا هناك ممثلين منتخبين بحرية كاملة, وأن تكون
الديمقراطية اجتماعية أي أنها أسلوب حياة يقوم على المساواة و حرية الرأي و
التفكير, إن ما يمكن أن نقتصر عليه ـ لكون المفهوم متشعب المعنى , ويصعب الإمساك
به في تعريف واحد محدد ـ هو أن للنظام الديمقراطي ثلاثة أركان أساسية و هي : ـ
حكم الشعب نفسه بنفسه بكل حرية تامة. ـ
المساواة بين كل أفراد المجتمع ( المواطنين). ـ
الحرية الفكرية لكافة المواطنين مهما كان توجههم .
إذن من خلال ما سبق سنحاول ربط مفهوم الديمقراطية بواقع
الدولة المغربية أو الشعب المغربي , و البداية مع سيادة الشعب أو حكم الشعب نفسه
بنفسه , فالفصل الأول من الدستور يقول:" نظام الحكم بالمغرب نظام ملكية
دستورية ديمقراطية اجتماعية", من خلال هذا الفصل وربطه بالتعريف الذي يقول
بسيادة أو حكم الشعب , إتضح لنا أن تمة إقصاء للشعب , و حل محله حاكم واحد يحتكر
كل السلط و المؤسسات و بهذا نقول ان له يدا طويلة, هناك من سيقول أن حكم الشعب
يأتي من خلال الإنتخابات , التي يعبر فيها الشعب عن رأيه و عن صوته و بذلك يشارك
في صناعة القرار , لكن نقول له ان هذا المبرر مجرد بروتوكول لإيهام الشعب أو حتى
ممثليه بأن هناك ديمقراطية على مستوى الانتخابات.أما كون الديمقراطية نظام اجتماعي
تكون فيه السيادة لجميع المواطنين , فربما ذلك في دول أخرى غير المغرب لأن هذا
الأخير لا يحكمه إلا شخص واحد يتمثل في شخص الملك الذي يحكم المغرب منذ وفاة والده
إلى إن يتوفاه الأجل هو كذلك ( ثنائي القرن 20 محمد الخامس و الحسن الثاني ثم ملك
العهد الجديد محمد السادس ) ...وهنا لا نلمس أي حكم للشعب نفسه بنفسه , بمعنى ليس
هناك أي مجال للحديث عن الديمقراطية مادام ان شخص واحد هو الذي يحكم الشعب و
لمدة طويلة كذلك . أما
توفير المشاركة الحرة في صنع التشريعات التي تنظم الحياة العامة , فعلا إنه حق
مشروع للمواطن المغربي , لكن إذا تم تفعيله على
ارض الواقع لا أن يكون حبيس الأوراق, لكن ما دام أن السلط بيد الملك فلا داعي لذكر
المواطن و إستغلاله . أمثلة سلطة الملك على باقي السلط البرتوكولية, هناك مجلس
الحكومة الذي لاصوت فيه سوى صوت الملك, البرلمان حيث نلمس غياب الإستقلالية التامة
للمجلس, فيد الملك طويلة إلى أن إمتدت إلى القبة , فكل ما يطرحه الملك في هذه
القبة يقابل بالقبول التام مع بعض الأصوات المعارضة لإيهام الشعب أن البرلمان
يمتاز بالإستقلالية ( أنظر الفصول1/5/24/26/59/76/77 من الدستور المغربي و اربطها
بالواقع المعاش) . في
حين أن كون الديمقراطية إجتماعية , بمعنى أنها أسلوب حياة يقوم على المساواة و
حرية الراي و التفكير…ربما على ذكر المساواة الكل سيذهب عقله إلى المساواة بين
المراءة و الرجل , لا ليس هذا هو المقصود فالمجتمع الامازيغي أعطى للمراءة حقوقها
قبل مجيء الإسلام , ولما جاء الإسلام تمن هذه الحقوق . إن ما قصدناه من
السياق الذي أوردناه هوهل هناك مساواة إتجاه الشعب الامازيغي الذي تم
إقصائه منذ 12 قرن مضت, سواء من ثقافته و لغته و حضارته العريقة … , علما أنه فوق
أرضه . وقد تم إلباسه ثقافة غير ثقافته و لغة غير لغته و حضارة غير حضارته …
أين هي الديمقراطية إذن ؟؟؟. ثم
حرية الرأي و التفكير التي تعتبر من بين الشعارات التي تروج لها الدولة و نسمعها
على منابر الإعلام السلبي المغربي . فلنستقي إذن أمثلة عن شعار الحرية في العهد
الجديد, لن ننكر أن هناك تحسن على مستوى هذا الحق المشروع مقارنة بالعهد القديم ,
وهذا لايعني أن العهد الجديد لم يرث عن أبيه بعض طرق قمع المواطن, الذي يود
التعبير عن افكاره بكل حرية دون قيود او شروط تخندق حريته و تفكيره, ناخد على سبيل
المثال الإعتقال الذي يطال المناضلين في تظاهرات داخل الشارع السياسي , كفاتح ماي
من كل سنة, و كذا الإحتجاجات التي تعرفها مختلف المناطق بالمغرب, من قبيل احداث
صفرو, إنتفاضة الشتاء الاسود ببومالن دادس, ثم أحداث سيدي إفني بأيت بعمران,
وغيرها من الوقفات اللإحتجاجية ...كلها أحداث فكر و رأي شعب بنفسه, تقابل بالقمع
الهمجي المخزني ضد حرية التعبير التي يتبجح بها النظام المخزني. و أكبر دليل على
ما ذكرناه سابقا هو الإعتقالات التي طالت معتقلي القضية الأمازيغية في مجموعة من
المواقع الجامعية ( أكادير, إمتغرن الراشيدية, أمكناس), و ذلك على مستوى السنتين
الماضية و الحالية, بأحداث مفبركة من المخزن سخر لها أدياله داخل الحرم الجامعي ,
من أجل عرقلة الفكر و الرأي الامازيغي الذي يناضل بكل قناعة و مسؤولية عن قضيته
المشروعة...فعن أية حرية تتحدث الدولة إذن ما دامت تقمع الشعب في حريته وتفكيره
؟؟؟. العهد الجديد , الإنصاف و المصالحة : إن أول سؤال يتبادر إلى الذهن عند سماع مفهوم " العهد الجديد",
هو هل هناك عهد قديم حتى نتحدث عن عهد جديد؟ هل ليس هناك إنصاف و لا مصالحة حتى
نتحدث عنها اليوم؟. في 23 يوليوز 1999 , شهد المغرب حدثا جللا تمثل في وفاة
الملك الحسن الثاني رحمه الله, بعد 38 سنة من الحكم ( 1961ـ 1999) , و تم ما يسمى
بالبيعة على
ولي العهد محمد السادس ملكا جديدا على المغرب . إن تحولا بهذا الحجم يؤشر على إنتهاء مرحلة سياسية من تاريخ المغرب
الحديث , و هذا التحول يضع المغرب أمام العديد من الأسئلة الكبرى... بداية سنأخد
بعض ما ورد في مقال لأحد مناضلي الحركة الثقافية الامازيغية , تحت عنوان ...عهد جديد أم إستمرارية, قالوا... حتى
تتضح لنا الصورة اكثر: " قالوا بأن سنوات الرصاص مضت ’ وأن زمن الإختطافات قد
ولى , و أن التصفيات الجسدية لم يبقى لها
أثر , و أن ...و أن ..., قالوا أن كل هذا من صفات العهد
القديم (عهد الحسن الثاني) , قالوا في حقه بأنه حامي الملة والدين , باني المغرب الحديث , و أنه كان ملك
المغاربة والعرب... نعم لنقل أنهم قالوا و قالوا, وأنهم افتوا و تفننوا في الكلام
كما شاؤوا ..., بعدها جاؤوا بما سموه الإنصاف و المصالحة , إنصاف من؟ و المصالحة
بين من ومن ؟ من هو الجاني ومن الضحايا ؟ ما هدف الأول وما ذنب الضحايا؟..." . إن ما اوردناه سالفا يصور لنا عهد سنوات الرصاص و الإختطافات و الإعتقالات , و عهد التصفيات
الجسدية التي تطال الشعب الشعب الأمازيغي في كل بقاع المغرب الاقصى, سواء من شمال البلاد على جنوبها , إنه عهد الحسن
الثاني و الذي لا يتمنى أي مواطن داق مرارة هذا النظام أن يتكرر في هذا العهد
الحالي أو العهود الأتي بعده , عهد محمد السادس الذي يقال عهد ملك الفقراء, عهد
حرية التعبير
, دولة الحق و القانون , دولة الإنصاف و المصالحة , الديمقراطية و المبادرة
الوطنية للتنمية البشرية ...إنها شعارات سبق لنا أن ذكرناه وفرضت نفسها ليعاد
ذكرها الأن . إنه فعلا عهد جديد يحمل في طياته العديد من الأسرار أو الخبايا, والتي
يكشفها لنا الزمان يوما بعد يوم , عهد جديد و ممارسة جديدة و سياسة جديدة ...كل
شيء جديد يختلف عن القديم, نعم لن ننكر أن هناك تحسن في ظل هذا العهد , لكن هذا لا
يعني أننا بخير و على خير , فالشعب الأمازيغي عاش فوق أرضه مضطهدا , محروما من أبسط الحقوق لدى الفرد أو الجماعة .هناك من سيقول :
لقد تحسن الوضع .نعم, لقد تحسن الوضع و ذلك بفضل مناضلي القضية الامازيغية (
الحركة الثقافية الامازيغية, الحركة التلاميذية الأمازيغية ,الحركة الأمازيغية ),
و هذه الحركات قد جعلت نضالها من اجل الامازيغية غاية و ليس وسيلة من اجل
الإسترزاق ,
وما الإعتقالات التي طالت مناضلي الحركة الثقافية الامازيغية و مناضلي الحركة
التلاميذية داخل الشارع السياسي, لخير دليل على راديكالية النضال الامازيغي .لكن
العهد الجديد أراد إحتواء كل الحركات الراديكالية , من خلال المعهد المخزني للثقافة الامازيغية , جمعية البحث و
التبادل الثقافي , إلى جانب جمعيات اخرى حديثة العهد ...إذن فالعهد القديم أعطى
صورة مباشرة لسياسته العنصرية ضد الشعب الامازيغي ( مقابر جماعية ), في حين أن
العهد الجديد أبدى نية لا ندري أهي نية حسنة أم سيئة في مصالحة الشعب الأمازيغي ( الاعتقالات ,
سياسة قمع الشعب مثال :صفروا , بومالن دادس , إفني أيت بعمران...). الإنصاف و المصالحة : كما
العهد الجديد أتت هيئة الإنصاف و المصالحة, و التي لقيت حملة إعلامية كبيرة على
المستويين الوطني و الدولي , و كما قلنا سالفا لاندري أي النيتين
هي, ربما إنصاف ما لم ينصفه العهد القديم ؟ و المصالحة مع ... العهد العهد القديم؟
. لكن لماذا تم إنتقاء من سيحضر جلسات الإستماع ؟ ... الإنصاف
بمعنى" عدل" أي كان عادلا, إذن الم يكن الحسن الثاني عادلا مع شعبه؟ حتى ناتي
الآن و نقول الإنصاف ؟, و لماذا لم ينصف شعبه وهو حامي الملة و الدين , و أمير
الؤمنين باني المغرب الحديث , ملك المغاربة و العرب كما يقال...!!!. وهنا مربط
الفرس , فمن خلال مقولة " ملك المغاربة و العرب" يتضح لنا أنه ملك
المغربة العرب , تلك النسبة التي لا تتجاوز %15 بالمغرب , و بأنه ليس ملك الشعب
أقول الشعب الأمازيغي الذي يمثل أكثرمن %75 فوق أرضه من شمال المغرب إلى جنوبه و
من شرقه إلى غربه. إذن
فالملك الراحل كان عادلا مع من هم عرب , و العكس مع من هم امازيغ أو غيرهم . فما
هي النسبة التي سينصفها و يتصالح معها العهد الجديد يا ترى ؟. وبالتالي إذا أردنا
أن نتحدث عن الإنصاف بمعناه الحقيقي, فعلينا أخد الرحال إلى أعماق جبال الأطلس
الكبير و المتوسط و الصغير , أماكن المعارك التي خاضها المقاومون ضد المستعمر ,
إلى بيوتهم , إلى حيث يبادلون أطراف الحديث حول قضايا
تهمهم ... وليس الإستماع إلى من تم إحتواءه مسبقا وإعداده للمشاركة في أحد الجلسات
البروتوكولية للهيئة, وذلك مقابل مبالغ مالية هامة .هذا فيما يخص الأفراد لكن
الشعب مازال في طي النسيان , لم يطاله الإنصاف مادام لم يعترف به في الدستور
المغربي لغة و هوية و حضارة امازيغية صرفة...
إذن عن أي إنصاف و مصالحة نتحذث إذن في ظل
هذا الإقصاء ؟؟؟. المواطنة : بداية
سنعطي تعريفا لمفهوم المواطنة , ثم بعد ذلك نربطه بالواقع المعاش داخل المجتمع
المغربي . المواطنة
تعني حب الوطن, و الشعور بارتباط نحوه فهو حب الأمة للوطن, أي قطعة معينة من الأرض
يرتبط بها الفرد و تتعلق بها عواطفه و أحاسيسه. إذا
في رأي الشخصي المتواضع , أرى أن هناك تناقضا كبيرا بين التعريف الذي أعطيناه
لمفهوم المواطنة و الواقع الذي نعيشه في المجتمع المغربي , وربما التعريف واضح جدا
و سنحلله جملة جملة , أولها حب الوطن و
التعلق به و التضحية من أجله ..., في المقرارات التعليمية المدرسية تم تلقيننا أن
المغرب و دول شمال إفريقيا عامة هي دول عربية , لغتها العربية الفصحى , دينها
الإسلام . بإستثناء هذا الأخير فإننا نلمس إقصاء تام للشعب الأمازيغي , سواء من
لغته أو حضارته و هويته , حيث تم إلباسه لغة غير لغته و ثقافة غير ثقافته و حضارة
غير حضارته و كذلك هوية غير هويته الأمازيغية...فما يود أصحابنا قوله هو أن وطننا
يتمثل في الشرق , و بذلك واجب علينا حبه وأن تتعلق
به عواطفنا و أحاسيسنا و كذا في ممارستنا إذا أمكن ... إذن
فعن أية مواطنة نتحدث في ظل هذه الظروف؟. لكن مع ذلك سنحاول قدر المستطاع أن نصحح هذه المغالطات,
و إجابتنا تتمثل في ما أورده الصافي مومن علي في كتابه " خطابات إلى الشعب
الأمازيغي": *
إعتقاد أن بلاد شمال إفريقيا لا تعتبر أرضه الأم الأولى , مومنا أنه قد جاء
إليها ـ بحسب الأزمان ـ إما من فنيقيا أو من روما أو من جزيرة العرب أو تركيا أو
بلاد الغال . *
إعتقاده بعدم أصالته , و بكونه مجرد فرع شارد تابع لشعب أخر أصلي , كان
فيما مضى الشعب الفينيقي ثم الشعب الروماني
و حاليا الشعب العربي , ولو طال استيلابه بالشعب الفرنسي كما طالت استيلاباته
السابقة لاعتقد انه من هذا الشعب . *
أعتقاده بأن لغته الأمازيغية ليست إلا لهجة متفرعة من لغة أجنبية كانت هي
الفنيقية في زمن تأثره بالفنيقيين , ثم تحولت إلى اللاتينية في الزمن الروماني , و
منذ إعتناقه الدين الإسلامي إلى الان أصبح ينظر إلى الامازيغية كأنها لهجة عربية . إذن
فمال يمكننا الخلوص إليه هو أنه مادام لم يعترف بحقيقة الشعب الأمازيغي فوق أرضه "تمازغا"
فلا يمكننا الحديث عن المواطنة داخل
المغرب . إضافة
إلى ذلك ورد في التعريف الشعور بإرتباط باطني نحوه فهو
حب الأمة للوطن, نأخد في هذه المقولة مفهوم الأمة لنعرفه حتى تتضح لنا الصورة أكثر
و معها المقصود و الغرض من المقولة. إذن
الأمة : هي جماعة من البشر تتوفر فيها عناصر القومية من قبيل : التاريخ ـ اللغة ـ
الثقافة ـ الدين ـ الجغرافية , و الأمة ترمز إلى النواحي الثقافية و الحضارية
للمجموعة الإنسانية . لقد
ورد في هذا التعريف مجموعة من المفاهيم الأكثر أهمية, لأية دولة مهما كانت و لأي
شعب مهما كان , و على سبيل المثال دولتنا المغربية و شعبنا الأمازيغي , فقد قام
المخزن بشرح هذه المفاهيم وفق تصوره الشخصي الذي يريد يسير عليه كل المغاربة . و
البداية مع التاريخ : من خلاله تم إيهام الشعب
الأمازيغي أن تاريخه يبدأ منذ دخول العرب إلى المغرب ( 12 قرن فقط) , وتم تغييب
التاريخ العريق للشعب الأمازيغي الذي يزيد عن 30 قرن مضت على أرض تمازغا . اللغة :
قال غاندي : " إن حياة كل شعب تكمن في لغته الأصلية " , زيادة إلى ذلك
:" الشعب يرفع اللغة , بعدها اللغة ترفع الشعب , ثم الشعب يرفع اللغة , و
اللغة ترفعه , وهكذا دواليك إلى نهاية الزمن " ... إن
ما تعرضت له اللغة شبيه بما طال التاريخ من تزوير , حيت تم إيهام الشعب الامازيغي
بأن لغته الأمازيغية ليست إلا لهجة متفرعة من اللغة العربية الفصحى , وقد تطرقنا
على هذا الامر سالفا, إذن كيف سيكون حب الأمة للوطن ؟ وقد أقصيت لغته الأم من جميع
المجالات أو مؤسسات و إدارات عمومية كانت أم خاصة , و تم تعويضه بلغة غير لغته و
هي اللغة العربية . الثقافة :
إن الثقافة باعتبارها مجموعة من العادات والتقاليد و الممارسات و الأفكار
والمعتقدات , توضح لنا مدى أمازيغية المجتمع المغربي , دون إقصاء الثقافات الدخيلة
عليه. الدين
: في هذه النقطة أود أن أنوه على الشعب الأمازيغي في
تمسكه و حفاظه و كذا ممارسته للدين الإسلامي الحنيف, على خلاف إخواننا المشارقة
الذين يوجدون في حال لايحسدون عليه . اتجاه الممارسة الحقيقية للإسلام ماعذا نسبة
قليلة منهم .إذن فالشعب الأمازيغي هو شعب مسلم لا يقصي الديانات الأخرى كالمسيحية
و اليهودية , إنما يدعوا على التعايش فيما بينها . الجغرافية :
ورد في كتاب " خطابات إلى الشعب الأمازيغي " للصافي مومن علي , أن من
مقومات السيادة الكاملة للشعوب , هناك : سيادة الوطن , سيادة الكيان , سيادة
اللسان . و ما يهمنا في هذا السياق هو سيادة الوطن , هذا الأخير الذي يعد خير شهيد
على كون السكان الذين يعيشون فوق أرض شمال إفريقيا , هم أمازيغي الأصل بالثقافة و
الهوية و اللغة و الحضارة ... و هو تصحيح لما يدعيه البعض أن هذه البقعة من العالم
تعود اشعب اخر غير الأمازيغ , مثال العرب الذين يعتبرون المغرب دولة عربية ضمن دول
العالم العربي ...!!!؟؟؟ أصل العرب هو من الجزيرة العربية , لكن كيف وصلوا بلاد
الفرس وبلاد الفنيقيين و بلاد الأمازيغ؟ ولماذا ؟ وماذا يريدون ؟. وبالتالي
لا مجال للحديث عن المواطنة ما دام هناك إقصاء للشعب الأمازيغي فوق ارضه , و
المفاهيم السالفة الذكر أبرزت لنا مدى أمازيغية سكان شمال إفريقيا عامة . إذن
فمن خلال مقالنا هذا و التحليل الذي قمنا به, لبعض المفاهيم التي تطبل لها الدولة
على مستويات عدة وطنية كانت ام دولية , يتضح لنا أنها تتناقض مع تطبل له,
فالمفاهيم في واد و الشعب الأمازيغي المغربي في
واد أخر, والتباعد هو القائم بينهما . فمتى سيتم التقارب ؟. لقد
صدق الزعيم غاندي عندما قال: " ليس في حياة
الأفراد و لا في حياة الشعوب خطأ لا يمكن إصلاحه , فالرجوع إلى الصواب يمحو جميع
الأخطاء ". المراجع ـ
نوافد : مجلة ثقافية , أفاق التحول
الديمقراطي في المغرب ,ج 2 , أبريل 2000. ـ
الصافي ,مومن علي : خطابات إلى الشعب الأمازيغي , ط 1, 2000. ـ
مناضل الحركة الثقافية الأمازيغية : عهد جديد أم استمرارية ,
قالوا..., واشنطن , 2008. ـ
ضريف , محمد: النسق السياسي المغربي المعاصر, إفريقيا الشرق, 1991 Wassif Amazigh de
tinghir Le :23/07/2008. Wassif.oghighoc@live.fr 
السبت, 20 ديسمبر, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية







